السودان يتقدم بشكوى دولية ضد إثيوبيا على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة

أعلنت الحكومة السودانية تقديم شكويين رسميتين ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، متهمةً جماعات مسلحة باستخدام الأراضي الإثيوبية منصةً لإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية ومنشآت حيوية داخل السودان.
وقالت وزارة الخارجية السودانية إن الهجمات طالت مرافق مدنية ومحطات كهرباء في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف، مشيرةً إلى سقوط ضحايا مدنيين وتعطّل بعض الخدمات الأساسية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وأضافت الوزارة أنها أرفقت بالشكويين وثائق قالت إنها تدعم اتهاماتها بشأن انطلاق طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية، مطالبةً بوقف أي نشاط عسكري من هذا النوع ومحاسبة الجهات المسؤولة وفقاً للقانون الدولي.
وجاءت الخطوة الدبلوماسية بعد سلسلة هجمات استهدفت، بحسب السلطات السودانية، 13 محطة كهرباء منذ الأسبوع الماضي. ولم يصدر رد إثيوبي فوري على الشكوى الأخيرة، فيما سبق لأديس أبابا أن نفت اتهامات مماثلة تتعلق بدعم قوات الدعم السريع أو السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات على السودان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023، وأدت إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق ونزوح ملايين الأشخاص وتضرر قطاعات أساسية من الخدمات.
ويرى مراقبون أن انتقال الاتهامات إلى المؤسسات الدولية قد يزيد التوتر بين البلدين، ويضع الجهود الإقليمية والدولية أمام تحدٍ إضافي لمنع اتساع نطاق الصراع وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.