أحمد الشرع في الرياض لتعزيز الشراكة السورية السعودية وفتح آفاق جديدة للتعاون

4 نوفمبر 2026
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، صباح الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية تحمل أهمية سياسية واقتصادية كبيرة، وتعكس رغبة البلدين في تطوير علاقاتهما الثنائية والدخول في مرحلة جديدة من التعاون المشترك.
ويرافق الرئيس السوري وفد حكومي رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصناعة باسل عبد الحنان، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات العامة عبد القادر طحان.
ومن المنتظر أن تشهد الزيارة لقاءً بين أحمد الشرع وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لمناقشة مجموعة من الملفات المهمة التي تتعلق بمستقبل العلاقات بين دمشق والرياض، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من اللقاء السابق الذي جمع الجانبين في الرياض خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث ركزت المباحثات آنذاك على إعادة إعمار سوريا، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمارات السعودية في القطاعات الحيوية.
وتسعى سوريا من خلال هذه التحركات الدبلوماسية إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الاستثمارية السعودية للمساهمة في إعادة بناء المؤسسات والمنشآت التي تضررت خلال سنوات الحرب.
ومن المتوقع أيضاً أن تتناول المباحثات فرص التعاون في مجالات الصناعة والتجارة والطاقة والنقل، فضلاً عن بحث عدد من الاتفاقيات التي يمكن أن تفتح المجال أمام مشاريع مشتركة بين البلدين.
ولا تقتصر أهمية التقارب السوري السعودي على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى التنسيق الإقليمي ومناقشة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات المتزايدة والتغيرات المتسارعة في المشهد السياسي بالشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن استمرار اللقاءات رفيعة المستوى بين البلدين قد يشكل خطوة مهمة نحو بناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد، قائمة على المصالح المشتركة والاستقرار والتنمية.
وتتجه الأنظار الآن إلى نتائج هذه الزيارة وما يمكن أن تحمله من تفاهمات جديدة، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى شراكات إقليمية قوية لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة بناء مستقبلها.