السعودية تسجل عجزاً مالياً بقيمة 84.3 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2026

0
صورة رمزية مولدة بالذكاءlllllll

أعلنت وزارة المالية السعودية تسجيل عجز في الميزانية العامة للدولة بلغ نحو 84.3 مليار ريال، ما يعادل حوالي 22.38 مليار دولار، خلال الربع الثالث من عام 2026، في ظل تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع إجمالي النفقات الحكومية مقارنة بالإيرادات المحققة خلال الفترة نفسها.

ووفقاً لبيانات الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية، بلغت الإيرادات الحكومية نحو 259.1 مليار ريال، مقابل نفقات إجمالية وصلت إلى 343.4 مليار ريال، وهو ما أدى إلى تسجيل عجز مالي خلال الأشهر الثلاثة من يوليو إلى سبتمبر.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 23% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 116.5 مليار ريال، مقارنة بـ150.8 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، شهدت الإيرادات غير النفطية تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت بنسبة 20% لتصل إلى 142.6 مليار ريال، الأمر الذي يعكس استمرار جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.

عجز الميزانية يتجاوز 244 مليار ريال خلال تسعة أشهر

لم يقتصر العجز على الربع الثالث فقط، إذ أظهرت البيانات أن إجمالي العجز المالي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بلغ نحو 244.3 مليار ريال.

ووصل إجمالي الإيرادات الحكومية خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر إلى 858.9 مليار ريال، بينما سجلت النفقات نحو 1.103 تريليون ريال.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط على المالية العامة، في وقت تواصل فيه الحكومة السعودية الإنفاق على المشروعات التنموية والبنية التحتية والقطاعات الحيوية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تنويع الاقتصاد يواجه تحديات جديدة

يُعد نمو الإيرادات غير النفطية مؤشراً مهماً على التقدم في استراتيجية التنويع الاقتصادي، خصوصاً مع التوسع في قطاعات السياحة والخدمات والاستثمار والصناعة.

ومع ذلك، لا يزال النفط يمثل عنصراً أساسياً في الإيرادات الحكومية، ما يجعل الميزانية السعودية مرتبطة بالتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية.

ويرى محللون أن المرحلة المقبلة ستتطلب تحقيق توازن بين مواصلة الإنفاق على المشروعات الاستراتيجية والمحافظة على الاستدامة المالية، إلى جانب تعزيز الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

وتواجه المملكة تحدياً يتمثل في استمرار تنفيذ خططها الاقتصادية الطموحة مع التعامل بحذر مع تقلبات الأسواق العالمية وتغيرات أسعار النفط.

ومن المتوقع أن تظل تطورات الإيرادات النفطية ومستويات الإنفاق الحكومي من أبرز العوامل المؤثرة في أداء الميزانية السعودية خلال الفترة المتبقية من العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *