تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة يفاقم الأزمة الأمنية والإنسانية في السودان

تشهد السودان تصعيداً أمنياً جديداً مع تزايد هجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع حيوية ومنشآت مدنية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على استقرار المنطقة بأكملها.
وأثارت الهجمات الأخيرة توتراً دبلوماسياً بين السودان وإثيوبيا، بعدما اتهمت الحكومة السودانية أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع باتجاه أهداف داخل السودان.
وقدمت الخرطوم شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي، مطالبة بالتحقيق في هذه الاتهامات واتخاذ خطوات لمنع استخدام الأراضي الإثيوبية في تنفيذ هجمات عسكرية ضد المنشآت السودانية.
وفي المقابل، تنفي إثيوبيا دعم قوات الدعم السريع، كما تتبادل الدولتان الاتهامات بشأن التدخل في الصراعات الداخلية ودعم الجماعات المسلحة.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن قطاع الكهرباء أصبح من أكثر القطاعات تضرراً، إذ تعرضت محطات ومرافق كهربائية في عدد من المناطق السودانية لهجمات متكررة، تسببت في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي وأثرت على الخدمات الأساسية.
ولا تقتصر تداعيات هذه الهجمات على البنية التحتية، بل تمتد إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومحطات المياه والمخابز، ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للسكان الذين يعانون بالفعل من ظروف إنسانية قاسية.
ويرى مراقبون أن استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية قد يفتح جبهة جديدة من التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا، خصوصاً في ظل الخلافات الحدودية والسياسية القائمة بين البلدين.
وتواجه السودان تحدياً مزدوجاً يتمثل في استمرار الحرب الداخلية من جهة، واحتمالات اتساع التوترات الإقليمية من جهة أخرى.
ويبقى احتواء التصعيد وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية من أبرز الأولويات خلال المرحلة المقبلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى التحرك الدبلوماسي وتجنب تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهة عسكرية مباشرة.